قصة أصحاب الأخدود كاملة والعبرة التي نستخلصها منها

قصة أصحاب الأخدود كاملة تشير إلى عقوبة الظالمين، ومن يحارب دين الله، ومن يسعى في فتنة المسلمين والمسلمات.
وتعد قصة أصحاب الأخدود من القصص الورادة في كتاب الله، أي أنها صحيحة وثابتة، فعلينا الاتعاظ بها والتعلم منها.
سوف نتعرف معًا خلال هذه المقالة على أحداث قصة أصحاب الأخدود، وما هي العبرة والعظة من تلك القصة القرآنية.
قصة أصحاب الأخدود كاملة

تعد قصة أصحاب الأخدود من القصص القرآنية، حيث وردت في سورة البروج، علاوة على ذكرها في السنة النبوية أيضًا.
حيث تتماول قصة أصحاب الأخدود كاملة قصة ملك ظالم وطاغي من ملوك اليمن يسمى ذو نواس، وكان له ساحر معين له.
ولما كبر ساحره في العمر، طلب منه أن يرسل له غلام يعلمه السحر؛ لكي يكون له خليف.
فأرسل له غلام، كان يتصف بالذكاء وسرعة البديهة، وذات يوم أثناء ذهاب الغلام إلى ساحر التقى في طريقة براهب.
فجلس الغلام مع الراهب واستمع لأحاديثه، وأصبح يجالسه كل يوم أثناء سيره إلى الساحر، وكان يرى بميل إلى الراهب.
وذات يوم، خرجت دابة وقطعت الطريق على الناس، وخشى الجميع الاقتراب منها، هنا اتخذ الغلام فرصة لمعرفة الحق.
حيث دعا الله أن كان الراهب على حق تقتل الدابة بهذا الحجر، ورماها، وبالفعل قتلت الدابة، فآمن أن الراهب على حق.
وبدأ الغلام في دعوة الناس إلى الله، وآمن على يده الكثير، ومنهم وزير الملك، فحاربه الملك لأنه كان مدعي الربوبية.
قصة الغلام
لقد قام الملك وجنوده بقتل الراهب والوزير، أما عن الغلام، فآمر الملك جنوده برمي الغلام من الجبل.
حينها دعا الغلام “اللهم إكفينيهم بما شئت وكيف شئت”، فاهتز الجنل وسقط الجنود وماتوا، فأمر الملك جنوده بإلقاء الغلام في البحر.
وبالفعل أخذوه بسفينة إلى وسط البحر لإغراقه، فدعا الله، فاستجاب دعائه وأغرق جنود الملك، وبقى هو حي.
وهنا استعمل الغلام ذكائه، واستغل الموقف للدعوة إلى الله، فاقترح على ملك طريقة لقتله، ووافقه الملك؛ بغرض التخلص منه.
حيث يربط الغلام على الشجرة، ويضربه الملك بالسهام، وهو يقول “بسم الله رب الغلام”، وذلك وسط حشود الناس.
بالفعل، اجتمع الناس، ولكن الملك رمى الغلام بالسهام دون قول شئ، وفشل في المرتين، فذكره الغلام بجملة “بسم الله رب الغلام”.
فقالها الملك وصوب سهم لقلبه، فمات الغلام، فصاح الحشود آمنا برب الغلام، فازداد الملك غضبًا وغيظًا.
لذلك أمر بحفر أخاديد لحرق من آمن بالله، إذا لم يتراجع عن ذلك، ولكن الله ثبت المؤمنين على موقفهم.
وجاء الدور على أم تحمل رضعيها خشت من الوقوع في النار، لكن طفلها اطمئنها ونطق ” اصبري يا أماه فأنت على الحق”.
وقد ذكرت القصة في سورة البرج، مع الوعيد الديد بالعذاب الآخروي لكل من يحارب الله ورسوله والمؤمنين.
ما هي العبرة التي نستخلصها من قصة اصحاب الاخدود
بالنظر في قصة أصحاب الأخدود كاملة، سوف تجد الكثير من المواعظ والعبر، ومن أبرزها، ما يلي:
- تعليق النفوس بالله، حيث كان يطلب الغلام ممن يطلب منه الشفاء، أن يؤمن بالله ويدعوه للشفاء؛ لكي يشفيه الله.
- الاهتمام بتربية ذرية صالحة تنصر الأمة، فهذه القصة العظيمة تدور حول غلام صغير.
- الثقة واليقين بالله ودعائه رغم انعدام الأسباب، يصاحبه نجاة من الله واستجابة.
- التمسك بدعوة إلى الله وتكرار دعوة المعارضين.
- إن الهزيمة والفوز، غير معلق بالأمور الدنيوية، فالفوز العظيم في الآخرة وليست الدنيا.
- الابتلاء من سنة الله في خلقه؛ ليميز الصادق من الكاذب.
وخلاصة القول أن قصة أصحاب الأخدود كاملة ثتبث في روحنا يقين وثقة في الله، وتحيي معنى التوكل على الله في قلوبنا.
وتدعونا إلى الإصرار على الدعوة إلى الله، مهما كانت العواقب والعوائق، وأن لكل كافر وظالم نهاية وعذاب آخرة لا مثيل له.
اقرأ أيضًا:



2 تعليقات