
متى كانت غزوة الخندق؟ حيث تنوعت الأقاويل بين من يرى أن غزوة الخندق في العام الهجري الرابع، وبين من يراها في العام الخامس.
سوف نتعرف خلال مقالتنا اليوم على التاريخ الصحيح لغزوة الخندق، وسوف نلقي الضوء على أبرز أحداث الغزوة.
وسوف نقوم باستنباط الدروس المستفادة من وراء غزوة الخندق، وماذا تعلم المسلمون من تلك الغزوة.
متى كانت غزوة الخندق؟
تعد غزوة الخندق، التي تعرف أيضًا باسم غزوة الأحزاب، من أشهر الغزوات في التاريخ الإسلامي.
وقد شهدت تلك الغزوة عدد من المعجزات الرهيبة، التي قد حدثت للنبي والصحابة الكرام؛ مما جعل أثرها على نفوسهم بالغ.
أما عن تاريخ وقوع الغزوة، حيث يتساءل الكثير متى كانت غزوة الخندق؟ نظرًا لكثرة ما تداول حول تاريخها.
لكن القول المرجح أن غزوة الخندق قد وقعت في شهر ذي القعدة من العام الخامس بعد الهجرة.
أحداث الغزوة

تعد تلك الغزوة محنة كبيرة واجهها المسلمون؛ حيث اجتمع ضدهم يهود بني النصير وأهل قريش.
وكان السبب وراء غزوة الخندق، كره وحقد يهود بني النضير على المسلمين.
حيث وقع غدر وخيانة من بني النضير للمسلمين؛ مما دفع المسلمون إلى إخراجهم من المدينة، ليسكنوا خيبر.
فقام يهود بني النضير بالتحالف مع قريش ضد المسلمين؛ بهدف القضاء على المسلمين والتخلص منهم.
بلغ أعداد جيش المشركين عشرة آلاف جندي، وأثناء توجههم إلى المدينة، بلغ رسول الله خبرهم.
على الفور، دعا رسول الله المؤمنين للتشاور في الأمر، حين طرحت فكرة سلمان الفارسي بحماية المدينة من خلال حفر الخندق.
وقد نالت تلك الفكرة على إعجاب رسول الله، وبدء بالفعل الحفر، وقد شارك الرسول بنفسه المؤمنين في حفر الخندق.
وشهدت تلك الغزوة الكثير من المعجزات، أبرزها تبشير النبي المؤمنين بأمور غيبية، مثل: فتح الشام وفارس واليمن.
وبالفعل، أثبتت الفتوحات الإسلامية في العصور التالية صدق بشارات النبي.
وبعد الانتهاء من حفر الفندق، عين الرسول حراسة في جهات مختلفة من المدينة.
ولكن نجح بني النضير في خدع وضم بني قريظة إليهم، فاشتد البلاء على المسلمين، وانكشف أمر المنافقين بالفرار والاستهزاء.
وعندما وصل جيش المشركين وجد الخندق المانع لهم من دخول المدينة، واستمروا في الحصار طويلًا واستمرت المناوشات بين الفريقين.
فأخذ رسول الله يدعو الله بالنصر وهزيمة الأعداء، فاستجاب الله له، وأرسل الله عواصف قوية اقتلعت خيام الكفار.
وتسبب العواصف في إطفاء نيرانهم، وأنزل الله ملائكة تزلزلهم، وتلقي الرعب في قلوبهم، حتى اضطروا للانسحاب.
وبذلك نصر الله المسلمين دون قتال، وكشف لهم حقيقة اليهود والمنافقين.
الدروس المستفادة من غزوة الخندق
لقد كانت تلك الغزوة درس عظيم وقوي للمسلمين، حيث يتضمن عبر ومواعظ أثرت في نفوس الصحابة حينئذٍ والمسلمين لاحقًا.
ومن أبرز الدروس المستفادة من الغزوة، ما يلي:
- إن الشدائد والمحن تكشف الحقائق والمعادن، حيق يميز الله الخبيث والطيب، ويظهر المنافقون.
- أما عن المؤمن، فتزيده المحن والشدائد يقينًا وصبرًا.
- ينصر الله عباده المؤمنين والمتوكلين عليه إن شاء وبأساليب وطرق تشبه المعجزات، فهو القادر والمتصرف في هذا الكون.
- متى كانت غزوة الخندق؟ كانت في العام الخامس هجرى، أي قبل أعوام قليلة من فتح مكة؛ مما يحمل رسالة بأن العسر بعده يسر لا محال.
- تعد هذه الغزوة إشارة هامة إلى أهمية الاستشارة، فعلى القائد استشارة جنوده، ويعد خلق عظيم وتواضع جميل.
- تعلم الغزوة أنه علينا التوكل على اله ثم الأخذ بالأسباب المتاحة، فالمسلم متوكل وليس متواكلًا.
- تؤكد أيضصا غزوة الخندق على ضرورة الاستسلام والطاعة لأوامر الله والرسوم، حتى لو لم تكن الحكمة واضحة.
- إن النصر يأتي من عند الله، ولا علاقة لذلك بالعدد والعدة، فقوة الجيش في الهمة والإيمان.
- وتعلمنا أيضًا من أحداث الغزوة أن العسر بعده يسر، وعلى المسلم التفاؤل والثقة بالله، كما بشر النبي بالصحبة ببعض الفتوحات خلال تلك الغزوة.
إذن، متى كانت غزوة الخندق؟ نجيب بأنها في العام الهجري الخامس، وتميزت عن غيرها من غزوات لما شهدته من أحداث ومعجزات.
حيث تضمنت أحداث الغزوة في طياتها عبر ودروس مؤثرة، تعلمنا كيفية التعامل مع الشدائد، ونتاج الثقة بالله واليقين به.
اقرأ أيضًا:



تعليق واحد