قصة توبة مالك بن دينار

قصة توبة مالك بن دينار والتي تعد من أشهر قصص التوبة الموجودة في التاريخ الإسلامي، فعلى الرغم من تعدد قصص التائبين إلا أن هذه القصة من القصص المؤثرة بصورة كبيرة للغاية.
وقد تأثر مالك بن دينار بالأخيار من التابعين، ويعد من كبار الزهاد في عصره، ولكن قبل أن يصبح من الزهاد العابدين كان من العصاه، وبعدها تاب ورجع إلى الله.
فدعونا نذهب في جولة سريعة للتعرف على هذه القصة المميزة كما رواها مالك بن دينار بنفسه.
قصة توبة مالك بن دينار
قصة توبة مالك بن دينار كما يرويها لنا بنفسه، ففي أحد الأيام أخبر الحاضرين في مجلسه أنه سوف يحكي لهم قصة توبة أحد الزهاد المشهورين في المدينة، وقال لهم أنه ليس كما يعتقده الناس.
فكان في بداية حياته شرطياً ظالماً منهمك على شرب الخمر بصورة كبيرة للغاية، وفي أحد الأيام وهو في السوق أعجبته جارية فقام بشرائها.
وبعدها بدأت حياته في التحول، فقد أحب هذه الجارية بصورة كبيرة للغاية، وأكرمه الله ببنت منها، وكانت ابنته سبب في توبته فقد أحبها بصورة كبيرة للغاية، وكان كلما أقدم على شرب المسكر كانت تقوم بسكبه من يده على الرغم من أن عمرها لم يتجاوز السنتين بعد.
وهنا بدأت حياته في التحول فقد تبدلت حياته من الشرطي الظالم إلى شخص ملتزم يحرص على أداء الصلاة في موعدها وابتعد عن الخمر تماما.
موت ابنة مالك بن دينار
ولكن لم تدم حياة الصلاح طويلاً، فعندما بلغت ابنته سنتان توفاها الله، وحزن بصورة كبيرة على وفاتها فقد كانت حياته كلها، فعاد مرة أخرى إلى حياته الأولي، وعاد إلى شرب الخمور مرة أخرى.
فلما كانت ليلة النصف من شعبان وكانت ليلة جمعة على عكس الناس جميعا فعل مالك بن دينار، فالجميع يسارع إلى فعل الخيرات ولكن مالك شرب الكثير من الخمور حتى ثمل تماما.
فلما كان في نومه رأي رؤيا غريبة للغاية قلبت حياته رأسا على عقب، فقد رأي أن القيامة قد قامت ونفخ في الصور وبعثت الخلائق من مرقدها.
وبينما هو يشاهد الناس في هذا الموقف العظيم سمع من ورائه صوتاً مخيفاً فنظر فإذا به يري تنين عظيم السواد يميل إلى الزرقة وفتح فمه واتجه إلى مالك بسرعة كبيرة جداً يريد أن يقضي عليه.
فأسرع مالك هارباً منه وبينما هو يهرب إذا به يري شيخ نقي الثوب على أحسن صورة فسلم عليه مالك فرد عليه السلام، وطلب منه المساعدة للتخلص من هذا التنين ولكن الشيخ رفض وأخبر مالك أنه ضعيف مقارنة بالقوة التي يملكها التنين.
وطلب منه الهرب لعل الله يجعل له مخرجا، وبالفعل بدأ مالك بن دينار في الهروب مرة أخرى، وكاد أن يهوي في النار ورأي الأهوال الموجودة بها، وبينما هو يوشك على السقوط نادي عليه منادي ارجع فلست من أهل النار.
نجاة مالك من التنين
فعاد للهرب مرة أخرى وقابل في طريقه الشيخ مرة أخرى فأخبره أن يتوجه إلى جبل ودائع المسلمين فإن كانت له وديعه فيها فسوف تنصره على التنين.
وعندما وصل إلى الجبل وجد ابنته التي ماتت وكفت عنه شر التنين وأخبرته أن التنين هو عمله السيء وأن الشيخ هو عمله الصالح ولكنه ضعيف لأنه لم يعمل في حياته الكثير من الخيرات.
وهنا استيقظ مالك من نومه فزعاً وحمد الله أنه ما زال على قيد الحياة، ومن هذا اليوم تاب مالك وحسنت توبته وأصبح من كبار الزهاد، فكما تري أن قصة توبة مالك بن دينار من قصص التوبة المؤثرة للغاية.
أقرأ أيضاً


